مجمع البحوث الاسلامية

496

المعجم في فقه لغة القرآن وسر بلاغته

وفلان حصيّ وحصيف ومستحص . إذا كان شديد العقل ، وقال اللّه جلّ وعزّ : وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً الجنّ : 28 ، أي أحاط علمه باستيفاء عدد كلّ شيء . ( الأزهريّ 5 : 164 ) ابن السّكّيت : ويقال للرّجل الكثير العدد : كثر عدده ، وكثر قبصه ، وكثر حصاه . ( إصلاح المنطق : 414 ) المبرّد : الحصى ، يعني الدّم . يقال : عند العرق ، إذا خرج الدّم منه بحدّة ، وينفي الحصى : يعني الدّم بشدّة جريه . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 1 : 320 ) ابن دريد : الحصى : من الحجارة معروف ، والحصى : من العدد ، والإحصاء : مصدر أحصى يحصي إحصاء . ( 3 : 233 ) الأزهريّ : [ ردّ على الرّواية الّتي جاءت عند الخليل وقال : ] قلت : والرّواية الصّحيحة « إلّا حصائد ألسنتهم » وقد مرّ تفسيره في بابه ، وأمّا الحصاة فهو العقل نفسه . وأمّا قول النّبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم : « إنّ للّه تسعة وتسعين اسما من أحصاها دخل الجنّة » ، فمعناه - واللّه أعلم - من أحصاها علما وإيمانا بها ، ويقينا بأنّها صفات اللّه جلّ وعزّ ، ولم يرد الإحصاء الّذي هو العدّ . والحصاة : العقل ، اسم من الإحصاء في هذا الموضع . [ ثمّ استشهد بشعر ] ( 5 : 163 ) الصّاحب : الحصى : صغار الحجارة ، وكثرة العدد ، تشبيها بذلك . ومن أمثالهم في تعظيم الأمر : « صمّت حصاة بدم » أي كثرت الدّماء حتّى لو وقعت حصاة لم تقع إلّا على دم . ويقولون في الرّقى : حصاة حصّ أثره ، ونواة نأت داره . وحصاة الرّجل : رزانته وعقله ، وما أحصاه . وكلّ قطعة من المسك : حصاة والحصاة : داء يقع في المثانة ؛ حصي الرّجل فهو محصيّ ، وحصى أيضا . والإحصاء : إحاطة العلم باستقصاء العدد . وحصاة القسم : المقلة . ( 3 : 160 ) الخطّابيّ : [ ذكر حديث إنّ للّه تسعة وتسعين اسما وقال : ] معنى الإحصاء في اللّغة على ثلاثة أوجه : أحدها : الإحصاء الّذي هو بمعنى العدّ ، كقوله تعالى : وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً الجنّ : 28 . والثّاني : بمعنى الإطاقة ، كقوله سبحانه : عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ المزّمّل : 20 ، أي لن تطيقوه . والثّالث : بمعنى العقل والمعرفة . ويروى عن ابن عبّاس أنّه قال : « أحصيت كلّ القرآن إلّا حرفين » يريد أدركت علمه وعقلت معناه . ويقال : فلان ذو حصاة ، إذا كان ذا عقل وتحصيل . قال الشّاعر : وأنّ لسان المرء ما لم تكن له * حصاة على عوراته لدليل فمن حمل الخبر على معنى الإحصاء الّذي هو العدّ ، قال : إنّ معناه أنّ من يعدّ هذه الأسماء ذاكرا للّه عزّ وجلّ ومثنيا عليه بها ، واستدلّ بها في ذلك بأنّ التّسعة والتّسعين لمّا كانت عددا من الأعداد ، ثمّ عطف بالإحصاء عليها ، علم أنّ المراد به إحصاء العدد دون غيره .